فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1122

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه; ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.

لقوله صلى الله عليه وسلم:"انزعها - لا تزيدك إلا وهنا -، لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا"1 وهذا تغليظ عظيم في لبس هذه الأشياء والتعلق بها.

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح: هذا وهو صحابي; فكيف بمن دون الصحابي؟! فهو أبعد عن الفلاح.

قال المؤلف:"فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر".

قوله:"لكلام الصحابة"; أي: لقولهم، وهو كذلك; فالشرك الأصغر أكبر من الكبائر، قال ابن مسعودرضي الله عنه"لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"2 وذلك لأن سيئة الشرك أعظم من سيئة الكبيرة; لأن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر، بخلاف الكبائر; فإنها تحت المشيئة.

الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة: هذا فيه نظر; لأن قوله صلى الله عليه وسلم:"لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا"3 ليس بصريح أنه لو مات قبل العلم، بل ظاهره:"لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا"4 أي: بعد أن علمت وأمرت بنزعها. وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل; فنقول: الجهل نوعان:

جهل يعذر فيه الإنسان، وجهل لا يعذر فيه. فما كان ناشئا عن

1 ابن ماجه: الطب (3531) , وأحمد (4/445) .

2 رواه: عبد الرزاق في"المصنف" (8/469) , والطبراني في"الكبير"برقم (8902) . قال المنذري في"الترغيب" (3/607) والهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/177) :"رواته رواة الصحيح".

3 أحمد (4/445) .

4 أحمد (4/445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت