فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1122

من الحمى، فقطعه، وتلا قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 1.

فيه مسائل:

الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.

قوله:"من الحمى":"من"هنا للسببية; أي: في يده خيط لبسه من أجل الحمى لتبرد عليه أو يشفى منها.

قوله:"فقطعه": أي: قطع الخيط، وفعله هذا من تغيير المنكر باليد، وهذا يدل على غيرة السلف الصالح وقوتهم في تغيير المنكر باليد وغيرها.

وقوله: وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 2 أي وتلا حذيفة هذه الآية3 والمراد بها المشركون الذين يؤمنون بتوحيد الربوبية ويكفرون بتوحيد الألوهية.

وقوله:"وهم مشركون"في محل نصب على الحال من أكثر; أي: وهم متلبسون بالشرك، وكلام حذيفة في رجل مسلم لبس خيطا لتبريد الحمى أو الشفاء منها وفيه دليل على أن الإنسان قد يجتمع فيه إيمان وشرك، ولكن ليس الشرك الأكبر; لأن الشرك الأكبر لا يجتمع مع الإيمان، ولكن المراد هنا الشرك الأصغر، وهذا أمر معلوم.

قوله:"فيه مسائل": أي: في هذا الباب مسائل:

· الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك:

1 سورة يوسف آية: 106.

2 سورة يوسف آية: 106.

3 وفي"النهج السديد" (ص 57) :"ضعيف, رواه ابن أبي حاتم, وقد أورد سنده في"تيسير العزيز الحميد"من طريق عروة بن الزبير عن حذيفة, ولا يعرف لعروة سماع من حذيفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت