فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1122

أطاعوك لذلك; فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك; فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك; فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"أخرجاه1."

ولهما عن سهل بن سعد (رضي الله عنه) :"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية"

تعالى، وأخلصوا له الدين، وعلى هذا لا تستحق أن تسمى آلهة. فهم يعبدونها ويعترفون بأنهم لا يعبدونها إلا لأجل أن تقربهم إلى الله فقط; فجعلوها وسيلة وذريعة، وبهذا التقدير لا يرد علينا إشكال في قول الرسل لقومهم: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 2; لأن هذه المعبودات لا تستحق أن تعبد، بل الإله المعبود حقا هو الله - سبحانه وتعالى -.

وفي قوله:"لا إله إلا الله"نفي الألوهية لغير الله، وإثباتها لله ولهذا جاءت بطريق الحصر.

قوله:"لأعطين": هذه جملة مؤكدة بثلاث مؤكدات: القسم المقدر، واللام، والنون، والتقدير: والله لأعطين.

قوله:"الراية": العلم، وسمي راية، لأنه يرى، وهو ما يتخذه أمير الجيش للعلامة على مكانه.

1 تقدم تخريجه (ص 130) .

2 سورة الأعراف آية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت