فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1122

قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب; فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة

قوله:"لما": إعرابها شرطية، وهي حرف وجود لوجود، و"لو": حرف امتناع لامتناع، و"لولا": حرف امتناع لوجود. قوله:"إنك تأتي قوما من أهل الكتاب": قال ذلك مرشدا له، وهذا دليل على معرفته صلى الله عليه وسلم بأحوال الناس، وما يعلمه من أحوالهم; فله طريقان:

1-الوحي.

2-العلم والتجربة.

قوله:"من": بيانية، والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل; فيكون المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وهم أكثر أهل اليمن في ذلك الوقت، وإن كان في اليمن مشركون; لكن الأكثر اليهود والنصارى، ولهذا اعتمد الأكثر وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك; لأمرين:

الأول: أن يكون بصيرا بأحوال من يدعو.

الثاني: أن يكون مستعدا لهم; لأنهم أهل كتاب، وعندهم علم.

قوله:"فليكن": الفاء للاستئناف أو عاطفة، واللام للأمر، و"أول": اسم يكن، وخبرها"شهادة"، وقيل العكس، يعني"أول"خبر مقدم و"شهادة"اسم يكن مؤخرا. والظاهر أنه يريد أن يبين أن أول ما يكون هي الشهادة، وإذا كان كذلك; يكون"أول"مرفوعا على أنه اسم يكن; أي: أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله.

قوله:"شهادة": الشهادة هنا من العلم، قال تعالى: إِلَّا مَنْ شَهِدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت