فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1122

ولهما عنه مرفوعا:"من صور صورة في الدنيا; كلف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ"1.

ولمسلم عن أبي الهياج; قال: قال لي علي:

عند المعتزلة والخوارج كينونة خلود; لأن فاعل الكبيرة عندهم مخلد في النار، وعند المرجئة أن المراد بالمصور الكافر; لأن المؤمن عندهم لا يدخل النار أبدا، وعند أهل السنة والجماعة أنه مستحق لدخول النار وقد يدخلها وقد لا يدخلها، وإن دخلها لم يخلد فيها.

وقوله:"بكل صورة صورها": يقتضي أنه لو صور في اليوم عشر صور ولو من نسخة واحدة; فإنه يجعل له في النار عشر صور يقال له: انفخ فيها الروح، وظاهر الحديث أنه يبقى في النار معذبا حتى تنتهي هذه الصور.

قوله:"كلف": أي: ألزم، والمكلف له هو الله عز وجل.

قوله:"وليس بنافخ": أي: كلف بأمر لا يتمكن منه زيادة في تعذيبه، وعذب بهذا العذاب ليذوق جزاء ما عمل، وبهذا تزداد حسرته وأسفه، حيث إنه عذب بما كان في الدنيا يراه راحة له; إما باكتساب، أو إرضاء صاحب، أو إبداع صنعة.

قوله:"عن أبي الهياج": هو من التابعين.

1 أخرجه: البخاري في (اللباس, باب من لعن المصور, 4/83) , ومسلم في اللباس, باب تحريم تصوير صورة الحيوان, 3/1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت