فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1122

ولهما عن ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم"1.

الرابع: أن هذا من باب الوعيد الذي يطلق لتنفير النفوس عنه، ولم أر من قال بهذا، ولو قيل بهذا; لسلمنا من هذه الإيرادات، وعلى كل حال ليس لنا أن نقول إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله".

قوله:"ولهما": أي: للبخاري ومسلم.

قوله:"كل مصور في النار":"كل": من أعظم ألفاظ العموم، وأصلها من الإكليل، وهو ما يحيط بالشيء، ومنه الكلالة في الميراث للحواشي التي تحيط بالإنسان. فيشمل من صور الإنسان أو الحيوان أو الأشجار أو البحار، لكن قوله:"يجعل له بكل صورة صورها نفسا"يدل على أن المراد صورة ذوات النفوس; أي: ما فيه روح.

قوله:"يجعل له بكل صورة صورها نفس": الحديث في"مسلم"وليس في"الصحيحين"، لكنه بلفظ"يجعل"بالبناء للفاعل، وعلى هذا تكون"نفسا"بالنصب، وتمامه: فتعذبه في جهنم.

قوله:"يعذب بها": كيفية التعذيب ستأتي في الحديث الذي بعده أنه يكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.

وقوله:"كل مصور في النار": أي: كائن في النار. وهذه الكينونة

1 أخرجه: البخاري (5963) , ومسلم (2110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت