فمات في السجن"1، فلعدم التمييز بينهما لتشابههما في الأسماء وقع الخلط، فكذلك يقع في أسانيد الأحاديث، وإذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا فالذي يترتب على الخلط يكون أشد. مثال ذلك ما ذكره أبو طالب عن الإمام أحمد:"كل شيء روى ابنُ جُريج عن عمر بن عطاء، عن عِكرمة فهو: عمر بن عطاء بن وَزار، وكل شيء روى ابن جُريج عن عمر بن عطاء عن ابن عباس فهو عمر بن عطاء بن أبي الخُوار، كان كبيرًا. قيل له: أيروي ابن أبي الخُوار عن عِكرمة؟ قال: لا، من قال: عمر ابن عطاء بن أبي الخُوار، عن عِكرمة فقد أخطأ، إنما روى عن عِكرمة عمر بن عطاء ابن وَزار، ولم يرو ابن أبي الخُوار عن عكرمة شيئًا"2، وعمر بن عطاء بن وَزار ليس بقوي في الحديث3، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار ثقة4."
والأخطاء من هذا النوع من أشد أنواع الأخطاء في الأسماء، لأنها تؤدي إلى تصحيح ما هو ضعيف، وأو تضعيف ما صحيح.
ودونها الأخطاء في تسمية الراوي بما ليس اسمه فيؤدي إلى تجهيله، وهذا يقع كثيرًا من الثقات، بل حتى من الحفاظ البارزين. وقد قال أحمد: ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي الرجال5. وقال أيضًا: كان غلط شعبة في أسماء الرجال6. وقد قال أبو داود: وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يُعاب عليه، يعني في الأسماء7.
1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/137 رقم16.
2تهذيب الكمال 21/464.
3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/317 رقم5409.
4وثقه ابن معين، وأبو زرعة تهذيب الكمال 24/462.
5مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/245-246.
6الجرح والتعديل 4/370.
7شرح علل الترمذي 1/450.