أبي إسحاق السبيعي"1؛ فلم يجعله الإمام أحمد مجهولًا مع تفرد أبي إسحاق السبيعي بالرواية عنه، لأنه كان مستقيم الحديث. وعلى العكس من قول الإمام أحمد قال فيه أبو حاتم:"شيخ مجهول لا يحتج بحديثه"2."
وقال الإمام أحمد في هُبيرة بن يَريم كما في رواية عبد الله3:"هُبيرة رجل صالح، ما أعلم من حدث عنه غير أبي إسحاق".
وقال في رواية الأثرم:"هُبيرة بن يَريم لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره ـ يعني الذين روى عنهم أبو إسحاق وتفرد بالرواية عنهم"4.
وقد قال عنه أبو حاتم حين سئل:"يحتج بحديثه؟ قال: هو شبيه بالمجهولين"5. وقال عنه ابن معين:"مجهول"6.
وقد روى عنه أبو إسحاق أحاديث ذكرها ابن عدي ثم قال:"لهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة ورواها عن أبي إسحاق الثوري وشعبة ونظائرهما"7.
وهذا الذي أشار إليه الإمام أحمد ـ أعني استقامة حديثه.
ومما يدل على اعتبار الإمام أحمد استقامة حديث الراوي لإثبات شهرته ونفي الجهالة عنه ما ذكره ابن هانئ قال:"سمعت أبا عبد الله يقول: ما أعلم أن"
1رواه الجوزجاني عن الإمام أحمد الجرح والتعديل 6/367.
2الموضع نفسه، وقال: سمع عليًا، وذكره العجلي في الثقات 2/162، وكذلك ابن حبان الثقات 5/244 وقال عنه الحافظ: مقبول من الثالثة.
3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/118 رقم4504.
4الجرح والتعديل 9/109-110.
5الموضع نفسه.
6تهذيب التهذيب 11/24.
7الكامل 7/2594.