فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 931

اصنعي ما شِئتِ"."

وفي رواية لأحمد1: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال:"لا تُحدِّي بعد يومك هذا".

ورواه شعبة عن الحكم بن عُتبية، عن عبد الله بن شداد مرسلًا ليس فيه أسماء بنت عميس. أخرجه ابن حزم2، وذكره الدراقطني3.

فهذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في الإحداد، منها: حديث أم حبيبة وزينب بنت جحش، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميّت فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا"أخرجاه4. وفي حديث زينب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر.

ومنها: حديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُحدّ امرأةٌ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر عشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوبَ عصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تمسّ طيبًا إلا إذا طهرت، نُبذةً من قُسْطٍ أو أظفارٍ 5". أخرجاه أيضًا6. وفي لفظ:"كنا ننهى أن نُحِدّ على ميت فوق ثلاث إلا على"

1المسند 45/20 ح27083.

2المحلى 10/280.

3علل الدراقطني 5/ق 171.

4صحيح البخاري 9/484 ح5334، 5335، وصحيح مسلم 2/1123 ح1486، 1487.

5قال الإمام النووي: النُّبذة بضم النون القطعة والشيء اليسير، أما القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء، وهو الأظفار نوعان معروفان من البخور، وليس من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع فيه أثر الدم لا للتطيب، والله أعلم. ا.هـ شرح النووي على صحيح مسلم 10/118-119.

6صحيح البخاري 9/491 ح5341، صحيح مسلم 2/1127 ح938 66، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت