فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 931

فقدم الإمام أحمد رواية همام لأنه أحفظ من أيوب أبي العلاء. وقد سبق قول الإمام أحمد في همام أنه ثقة، وأنه ثبت في كل المشايخ1. وأما أيوب أبي العلاء وهو أيوب بن مسكين التميمي القصاب الواسطي، فقال فيه أحمد: ليس به بأس2، وقال في موضع آخر: رجل، صالح ثقة3، وقال أيضًا: كان لا يحفظ الإسناد4.

ويشهد لصحة حكم الإمام أحمد أن خالد بن قيس رواه عن قتادة فوافق همامًا في متن الحديث، وخالفه في الإسناد. قال في الإسناد: عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال في متنه:"من ترك جمعة متعمدًا فليتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار". رواه أبو داود5، والبيهقي6، وقال: ولا أظنه إلا واهما في إسناده لاتفاق ما مضى على خلافه، فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام.

ويشهد له أيضًا رواية سعيد بن بشير، فقد وافق همامًا في الإسناد وخالفه في المتن، فقال: [فليتصدق بدرهم أو نصف درهم، أو صاع، أو مد] . أخرج روايته أبو داود، والبيهقي7.

وقد سبق ما يتعلق بإعلال الإمام أحمد للحديث من وجه آخر، وهو جهالة قدامة بن وبرة في مباحث الجهالة8.

ومن تقديم الإمام أحمد لرواية الأحفظ اختلاف رواية سعيد بن عبيد عن

1 الجرح والتعديل 9/108.

2 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/424 رقم932.

3 المصدر نفسه 1/518 رقم1213.

4 المصدر نفسه 2/35 رقم1470.

5 مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص394.

6 السنن الكبرى 3/248.

7الموضعان أنفسهما.

8انظر: ص125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت