فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 931

1.إطلاق المنكر بمعنى خلاف المعروف، من ذلك:

روى المرّوذي قال:"وذكرتُ له حديث زُهير بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان نصف شعبان فلا صوم"، فأنكره، وقال: سألت ابن مهدي عنه فلم يحدّثني به وكان يتوقّاه. ثم قال أبو عبد الله: هذا خلاف الأحاديث التي رُويت عن النبي صلى الله عليه وسلم"1.

فهذا الحديث أنكره الإمام أحمد، وذكر أن السبب في ذلك مخالفته للأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تلك الأحاديث حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح: [لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله] 2 وفي رواية أخرى لها: [لم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا] 3، وكذلك حديث أم سلمة رضي الله عنها في السنن: [أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصِله برمضان] 4، ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يتقدمنّ أحدُكم رمضانَ بصوم يومٍ أو يومين إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم"5.

فلما كان هذا الحديث مخالفًا للمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وصفه الإمام أحمد بالنكارة، مع أن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الخُرقي ثقة عند الإمام أحمد6

1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص159 رقم278.

2صحيح البخاري 4/213 ح1970، صحيح مسلم 2/811 ح782.

3صحيح مسلم 2/811 176.

4رواه أبو داود، وهذا لفظه سنن أبي داود 2/750 ح2336، والترمذي الجامع 3/113 ح736، والنسائي السنن 4/15 ح2174، وابن ماجه السنن 1/528 ح1648. وإسناده صحيح، صححه الترمذي في الشمائل ح255.

5صحيح البخاري 4/127 ح1914، صحيح مسلم 2/762 ح 1082.

6ذكر ذلك في رواية عبد الله العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله رقم3171، وفي رواية أبي داود سؤالات أبي دواد للإمام أحمد 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت