أحدكم فلم يَدرِ أزاد أم نقص فليسجد سجدتيْن وهو جالس"1، فلعل هذا الذي حدّث المحاربي بالحديث لم يضبط حديث معمر فجعله عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد، فأخذه عنه المحاربي ورواه عن معمر بإسقاط الواسطة."
فالشاهد أن النكارة في هذا الإسناد راجعة إلى تدليس محتمل من المحاربي في روايته عن معمر.
3.قال عبد الله: ذكَر أبي حديثَ المُحاربي، عن عاصم، عن أبي عثمان حديث جَرِير: تُبْنى مدينةٌ بين دِجْلَة ودُجَيْل، فقال: كان المُحاربي جليسًا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان، وكان سيف كذّابًا، فأظن المحاربي سمع منه. قيل له: إن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان، فقال: كل من حدّث به فهو كذاب ـ يعني عن سفيان. قلت له: إن لوَيْنا حدثناه عن محمد بن جابر، فقال: كان محمد ربما أَلحَق في كتابه، أو يُلحِق في كتابه ـ يعني الحديث. وقال هذا حديث ليس بصحيح أو قال كذب"2."
هذه المسألة تقدم ذكرها في الكلام عن الإعلال بكذب الراوي، والشاهد منه هنا أن هذا الحديث الذي حكم عليه الإمام أحمد بأنه كذب ظاهر إسناده الصحة، وأرجع سبب نكارة المتن إلى احتمال تدليس المحاربي في روايته للحديث عن عاصم، وأنه يحتمل أن يكون سمع الحديث من سيف بن محمد ـ وكان كذابًا ـ فدلسه عن عاصم وأسقط سيف بن محمد.
4.قال ابن رجب في حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يُسيء
1أخرجه عبد الرزاق المصنف 1/140 ح533، وعنه أحمد المسند 17/423 ح11320، وابن حبان الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 6/389 ح2666.
2العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/370 رقم2644.