عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، أخرج هذه الرواية الطحاوي1. وهلال بن أسامة هو هلال بن علي بن أسامة، وهو هلال بن أبي ميمونة، ومن قال هلال بن أسامة فإنما نسبه إلى جده، ومن قال ابن أبي ميمونة فإنما ذكر كنية أبيه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير2، لكن معاوية بن سلام ذكر الحديث منقطعًا بين هلال وأبي هريرة.
وقد يكون ذكر الواسطة لا دلالة فيها على وقوع التدليس كما يقع مثله في الإرسال الخفي، وذلك إذا ورد التصريح بالسماع في الطريق الناقصة، فيقوى احتمال صحة الوجهين: وهو أنه رواه بواسطة عن شيخه، ورواه أيضًا مباشرة عنه. وقوة الاحتمال بحسب قوة الرواية التي فيها التصريح. والأمثلة الآتية وإن كان الظاهر أن الإمام أحمد أشار بوقوع التدليس فيها إلا أن في التحقيق احتمال صحة الوجهين فيها قائم.
5.قال ابن هاني: سألته عن حديث جابر بن عبد الله: أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم خبزًا ولحمًا فقال أبو عبد الله: محمد بن المنكدر لم يسمعه من جابر، إنما هو حديث محمد بن عقيل، عن جابر، رواه ابن المنكدر، عن ابن عقيل، عن جابر3.
هذه المسألة روى مثلها أبو داود عن الإمام أحمد، قال:"سمعت أحمد قال: قال سفيان ـ يعني ابن عيينة: سمعت ابنَ المنكدر يقول غير مرة: عن جابر قال: وكأني سمعته مرة يقول: أخبرني من سمع جابرًا فظننت أنه سمعه من ابن عقيل حديث جابر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل ثم صلى ولم يتوضأ"4."
1شرح مشكل الآثار ح3087.
2انظر: تهذيب الكمال 30/343. وانظر: موضح أوهام الجمع والتفريق 2/520.
3مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/219 رقم2195.
4مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص449 رقم2043.