فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 931

التدليس منه، وبالتالي على عدم قبول الإمام أحمد لحديثه إذا لم يصرح بالسماع من شيخه. وبقية من الرواة المعروفين بالتدليس والمشهورين به.

وممن أنكر هذا الحديث أبو حاتم الرازي لكنه لم يذكر وجه الإنكار1، وأنكره الهيثمي بسبب عنعنة بقية بن الوليد2.

2.قال أبو داود:"سمعت أحمد يقول: هشيم لم يسمع حديث أبي صالح: [الإمام ضامِنٌ] من الأعمش، وذاك أنه قيل لأحمد إن هشيمًا قال فيه: عن الأعمش، قال: حدثنا أبو صالح. وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذا الحديث، فقال: حدث به سُهيل، عن الأعمش، ورواه ابن فُضيل، عن الأعمش، عن رجل. ما أُرى لهذا الحديث أصل. حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا ابن نُمير، عن الأعمش قال: نُبئت عن أبي صالح، ولا أُراني إلا قد سمعتُه منه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشُدِ الأئمة واغفر للمؤذنين". حدثنا محمد بن مسلمة المصري، قال: حدثنا ابن وهب، عن جده، عن نافع بن سليمان أن محمد بن أبي صالح أخبره، عن أبيه أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثله"3.

هذا الحديث فيه إعلال بالتدليس من وجهين:

الأول: إنكار الإمام أحمد رواية هُشيم عن الأعمش قوله: حدثنا أبو صالح4، لأن هشيمًا رواه بالعنعنة وهو مدلس، فلم تصح روايته ولم يعتمد الإمام أحمد صحة

1علل ابن أبي حاتم 1/181 ح518.

2مجمع الزوائد 2/146.

3مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص389 رقم1871.

4أخرج رواية هشيم الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/432 ح2187، وذكره الدارقطني تعليقًا علل الدارقطني 10/195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت