صحبة الحكم بن سفيان الثقفي، قال الإمام أحمد:
حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي الحَكَم أو الحَكَم بن سفيان الثقفي قال:"رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالَ ثم توضأ ونضح فرجه".
حدثنا أسود بن عامر، قال: قال شرِيك: سألت أهل الحَكَم بن سفيان، فذكروا أنه لم يُدرِكِ النبي صلى الله عليه وسلم 1.
هذا الحديث هو الذي استدل به من أثبت صحبة الحكم بن سفيان، ولكنه اختلف فيه، وأشار عبد الله بن أحمد بن حنبل إلى هذا الاختلاف في المسند حيث قال: ورواه شعبةُ ووُهيب، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال غيرهما: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم..ا. هـ2. فوقع اختلاف هل الصحبة له أو لأبيه؟ فمن أثبت صحبته رجح رواية الحكم بن سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم 3.
1المسند 24/104-106، ح15384، 15385. وأورده عبد الله في العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/248 رقم5096، 5097.
2المسند 29/157.
3رواه عدد كثير عن منصور، وكلهم لم يذكروا: عن أبيه، وهم:
1.سفيان الثوري، وحديثه عند أبي داود السنن 1/117 ح166، والنسائي السنن 1/93 ح135، والبخاري التاريخ الكبير 2/329-330، وعبد الرزاق المصنف 1/152 ح587، وأحمد 29/157 ح17620، 29/397 ح17854، 38/455 ح23469، 23470، 23472، 23473، والحاكم المستدرك 1/171، وأبو نعيم معجم الصحابة 2/718 ح1919، رواه عنه عدد، ولم يختلف عليه في عدم ذكر أبيه إلا ما رواه مؤمل بن إسماعيل عنه وذكر فيه: عن أبيه. ذكره المزي في تحفة الأشراف 3/71. ومؤمل بن إسماعيل ثقة كثير الغلط كما قال غير واحد، حتى إن البخاري وصفه بأنه منكر الحديث. وقال محمد بن نصر المروزي: إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط تهذيب الكمال 28/178، تهذيب التهذيب 10/381 وقد تفرد برواية هذا الوجه وخالف جميع من رواه عن الثوري بما فيهم أثبت الناس فيه: يحيى القطان، وابن مهدي، ووكيع، وأبو نعيم. =