ومثله في رواية محمد بن علي بن شعيب:"سمعت أحمد بن حنبل وقيل له: هل سمع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه؟ فقال: أما سفيان الثوري وشريك فإنهما لا يقولان سمع، وأما إسرائيل فإنه يقول في حديث الضب: سمعت"1. فأثبت الإمام أحمد سماعه اعتمادًا على تصريح إسرائيل بذكر سماعه من أبيه في إسناد حديث الضب، وإن خالفه الثوري وشريك في عدم ذكر السماع.
3.وقال عبد الله:"سمعت أبي يقول: محمد بن سُوقة قد سمع من نافع بن جُبير، حدثناه ابن عيينة"2. أي ورد التصريح بسماعه من نافع بن جبير فيما حدثهم ابن عيينة3.
ويبدو أن الإمام أحمد أخذ هذا المنهج عن شيخه يحيى بن سعيد القطان، فقد روى صالح ابنُه، عن علي بن المديني قال: قلت ليحيى: سمع زرارة بن أوفى من ابن عباس؟ قال: ليس فيها شيء:"سمعت"4 فمفهومه عدم إثبات السماع إذا لم يرد التصريح به في إسناد ما.
1تهذيب الكمال 17/240.
2العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/136 رقم4594.
3وذلك في حديث أم سلمة في الجيش الذي يخسف بهم أنهم يبعثون على نياتهم. ورد عند ابن ماجه وغيره من طريق ابن عيينة عن محمد بن سوقة، سمع نافع بن جبير يخبر عن أم سلمة فذكره سنن ابن ماجه 2/746 ح4065.
4المراسيل 220.