هياج بن عمران البرجمي1 كما روى بعضها الإمام أحمد2، وذكر أبو داود عن أحمد أنه قال: وقتادة يدخل بينهما ـ يعني الحسن وعمران ـ هياج. ا.هـ3.
فالذي يتضح بعد جمع هذه النصوص عن الإمام أحمد أنه لا ينكر سماع الحسن من عمران إذا جاء التصريح به من وجه صحيح، ويكون ما ذكره من سماع ابن سيرين من عمران شاهدًا له ودليلًا لقبوله، وأما حيث لم يأت ذكر السماع من وجه صحيح فلم يثبته، وأنكر على من ذكره. فليس في هذه المسئلة إذًا احتجاج الإمام أحمد بإمكان السماع كدليل على إثباته، والله أعلم.
6.قال مهنّا:"قلت لأحمد ويحيى: فسمع زيد بن وهب من حذيفة؟ فقالا: نعم، زيد بن وهب قديم"4. فهذا ظاهره استدلال بإمكان اللقاء على إثبات السماع، فإنهما قالا: زيد بن وهب قديم، فيمكن سماعه من حذيفة.
وزيد بن وهب هو أبو سليمان الجهني الكوفي رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقُبض وهو في الطريق5، فلقاء مثله بحذيفة بن اليمان ممكن جدًا. لكن ما ذكره أحمد ويحيى ليس من باب الاحتجاج بإمكان اللقاء على ثبوت السماع بل هو من جنس ما قبله، ذكراه قرينة لقبول ما ورد من التصريح بسماعه من حذيفة، فقد ورد ذلك في بعض حديثه عن حذيفة6، كما ورد تصريحه بلقائه فيما رواه البخاري7: كنا عند حذيفة فقال:"ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ..."،
1قال عنه ابن المديني: مجهول. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث تهذيب الكمال 30/360-361.
2المسند 33/78 ح19844.
3مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص449.
4المنتخب من العلل للخلال ص171.
5تهذيب الكمال 10/111.
6في حديث رفع الأمانة في صحيح البخاري 11/333 ح6497 - مع فتح الباري.
7صحيح البخاري 8/322 ح4658 - مع فتح الباري.