عمرو، عن سليمان، وأُراه قد سمع منه"1."
احتج الإمام أحمد لسماع عمرو بن دينار من سليمان بن قيس اليشكري2 بإمكان السماع لأن عمرو بن دينار قديم، فقد أدرك من الصحابة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله وسمع منهم3، وكلهم أكبر من عبد الله ابن الزبير، وقد حدث عنه4، وكان يقول: ما رأيت مصليًا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير5. فهذا يدل على أنه أدركه.
ثم إن فتنة ابن الزبير وقعت سنة 73هـ6، وأما عمرو بن دينار فمات سنة 126هـ وهو ابن ثمانين سنة7، فيكون عمره زمن الفتنة 27 عامًا، وكان مكيًا، فإذا كان سليمان اليشكري قتل في الفتنة فسماع عمرو بن دينار منه شبه أمر ثابت، فقد ثبت رؤيته له، يدل على ذلك ما رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به عن ابن عيننة، عن عمرو: رأيت سليمان8.
1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/284 رقم5263.
2سليمان بن قيس اليشكري البصري، وثقه أبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: جالس جابرًا وسمع منه وكتب عنه صحيفة وتوفي وبقيت الصحيفة عند امرأته، وروى أبو الزبير وأبو سفيان والشعبي عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر وأكثره من الصحيفة وكذلك قتادة. ا.هـ تهذيب الكمال 12/55-56.
3انظر: تهذيب الكمال 22/11، تحفة التحصيل ص242.
4تهذيب الكمال 22/6.
5سير أعلام النبلاء 3/367، لكن في إسناده مسلم بن خالد الزنجي. مختلف فيه، وتكلم في حفظه. وقال الذهبي: صدوق يهم، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وجماعة، وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث. قال ابن حجر: صدوق فقيه له أوهام. تهذيب الكمال 27/511-513، المغني في الضعفاء 2/655، تقريب التهذيب 6669.
6سير أعلام النبلاء 3/379.
7تهذيب الكمال 22/12.
8التاريخ الكبير 4/31.