فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 931

علة تجعل الأثر غيرَ صالح للاحتجاج به، وهو الشاهد في إيراد المسئلة.

وقد روى الشيخان لخالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي1. ولم أقف على تصريحه بالسماع من أبي عثمان إلا في حديث واحد عند الحاكم وحده2.

ولخالد الحذاء رواية عن أبي عثمان بواسطة عاصم الأحول3. وقال أبو داود:"سمعت أحمد يقول: خالد ما أُرى سمع من أبي عثمان كبير شيء، إنما هي أحاديث عاصم"4 فكأنه يشير في هذه الرواية إلى أنه مدلس5، سمع من أبي عثمان شيئًا يسيرًا، ثم روى الأحاديث التي سمعها من عاصم عنه بإسقاط عاصم، وهذا هو التدليس.

والشاهد أن الإمام أحمد أعلّ الحديث بعدم سماع خالد الحذاء له من أبي عثمان، فدل على أن عدم السماع علة، فثبوت السماع إذًا شرط في الصحة.

1تهذيب الكمال 8/179. انظر على سبيل المثال صحيح البخاري 6/189 ح3078، 7/18 ح3662 - مع فتح الباري، صحيح مسلم 4/2077 ح2704.

2المستدرك 2/39. وهو حديث:"يرفع للرجل صحيفة يوم القيامة حتى يرى أنه ناج، فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما تبقى له حسنة ...". وقال الحاكم: حديث صحيح غريب كما في إتحاف المهرة 5/557. وقد أخرج الحديث من طريق الحاكم البيهقي في البعث والنشور 25/256.

وقد روى بشار بن موسى الخفاف حديث عمرو بن العاص مرفوعًا: أي الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة ..."الحديث، عن خالد الطحان، عن خالد الحذاء تاريخ دمشق 3/199، وفيه تصريح خالد الحذاء بالسماع من أبي عثمان. وهو مخالف لما رواه غير واحد عن خالد الطحان، وهو عند البخاري وغيره 8/74 ح4358 - مع فتح الباري. وبشار الخفاف ضعيف كثير الغلط. قاله ابن حجر تقريب التهذيب 680.

3انظر: علل الدارقطني 4/395-396.

4مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص447 رقم2034.

5ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت