عدم السماع1.
فمن أمثلة ما أعلّه بعدم السماع:
أ- قال عبد الله: سمعت أبي يقول حدثنا هشيم قال: أخبرنا منصور ـ يعني ابن زاذان2 ـ عن نافع أن امرأةً صحِبتْ قومًا في سفرٍ. سمعت أبي يقول: لم يسمع منصور من نافع شيئا3.
لم أقف على هذا الأثر، والشاهد فيه أن الإمام أحمد أعله بعدم سماع منصور بن زاذان من نافع مولى ابن عمر.
ب- قال عبد الله: قلت لأبي: إن سفيان بن عيينة حدث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر"، فأنكره وقال: من حدّث به؟ قلت: يحيى بن معين حدثنا عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال يحيى: فقال رجل لسفيان: من ذكره؟ قال وائل. قال أبي: نرى وائل لم يسمع من الزهري، إنما روى وائل عن ابنه. وأنكره أبي أشدَّ الإنكار وقال: هذا خطأ، ثم قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث4.
1انظر: شرح علل الترمذي 2/599.
2منصور بن زاذان الواسطي، ثقة ثبت عابد كبير الشأن ت 128هـ وقيل غير ذلك. تهذيب الكمال 28/523، الكاشف 5639، تقريب التهذيب 6946.
3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/247 رقم2138.
4المصدر نفسه 2/345 رقم2532.
وحديث عائشة أخرجه عبد الله في زوائده على فضائل الصحابة 67 ح28، وابن عساكر تاريخ دمشق 30/58 من طريق يحيى بن معين، وفي آخره: قال رجل: يا أبا محمد سمعته من الزهري؟ فقال: حدثني وائل. ا.هـ. وأخرجه الحميدي مسند الحميدي 1/121 ح250، وأبو يعلى مسند أبي يعلى 4/437 ح4884، وابن أبي عاصم السنة 2/563 ح1230 كلهم من طريق ابن عيينة به.