سماع من ابن عباس"1. فهذا نفي منه لوجود الرواية بالسماع بينهما."
و قال الأثرم:"قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل: الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟ قال: ما أُراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث2، كذا يقول معمر وأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنعا عندي شيئًا، ما أُراه حفظ، وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف"3. وأظن أن العبارة الصحيحة كالتالي:"إنما يقول الزهري كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث، كذا يقول معمر، وأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنع عندي شيئًا، ما أُراه حفظ"لأن معمرًا يروي عن الزهري: كان عبد الرحمن ابن أزهر يحدث، بينما الذي يقول عن الزهري: أخبرنا عبد الرحمن بن أزهر هو أسامة بن زيد وحده4، وهو الذي عناه الإمام أحمد بقوله: ما أُراه حفظ. والشاهد أنه نفى وجود رواية صحيحة تصرح بسماع الزهري من عبد الرحمن بن أزهر، وجاءت رواية تفيد أنه يحدث عنه
1المصدر نفسه 681.
2يشير إلى رواية صالح بن كيسان، عن الزهري أن عبد الرحمن بن أزهر كان يحدث أنه حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان يحثي في وجهوههم التراب المسند 31/432 ح19082، والسنن الكبرى للنسائي 3/251 ح5282. وكذلك رواية معمر عن الزهري كما رواها أحمد في المسند 27/366 ح16811، وهي عند عبد الرزاق في المصنف 5/380، ومن طريقه ابن حبان الإحسان 15/564 ح7090، ورواها أيضًا البخاري في التاريخ الكبير 5/240.
3المصدر نفسه 700.
4حديث أسامة بن زيد رواه أحمد المسند 27/364 ح16809، والبزار مسند البزار 8/375 ح3454 عن الزهري قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يتخلل الناس يسأل خالد بن الوليد فأتى بسكران فأمر رسول الله من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم وحثا عليه رسول الله التراب ... الحديث. وقد رواه عقيل عن الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر به. وأخرجه أبو داود ح4488، والنسائي السنن الكبرى 5283.