لحديثه هو ما رواه عن يحيى بن سعيد أن شعبة أخبره قال: أخذ مني حفص ين سليمان كتابًا فلم يرده، قال: وكان يأخذ كتب الناس فينسخها1.
تتمة:
قد يكون الراوي موصوفًا بسوء الأخذ عن مشايخه لكن لعدم وجود المناكير في أحاديثه لا يؤثر ذلك في حديثه ولا في ضبطه فلا تعل مروياته بسبب طريقته في التحمل، وموقف الإمام أحمد من عبد الله بن وهب ومن حديثه يعتبر نموذجًا لهذا الأمر، فقد كان عبد الله بن وهب موصوفًا بسوء الأخذ، يدل على ذلك عدة أمور، منها:
1.أنه كان يعرض له على ابن عيينة وهو نائم، فمن أجل ذلك تركه الإمام أحمد ولم يكتب عنه. وهذا النوع من التساهل في التحمل يجعل رواية المتصف به غير مقبولة2. قال عبد الله:"قال أبي: ورأيت عبد الله بن وهب بمكة رأيته رجلًا خفيفَ اللحية، قال أبي: فذكرتُ أنه كان يعرض له على ابن عيينة وهو نائم فتركته. قال أبي: وبلغني أنه كان لا يدخل في مصنفه من ذاك العرض شيئًا قال أبي: ثم كتبت بعدُ عن رجل عنه"3.
وقد روى الحميدي مثل هذا في طريقة أخذ ابن وهب عن جرير بن حازم الرازي فقال الحميدي:"رأيت ابن وهب عند جرير الرازي وجرير يحتبي نائم مثقل، وابن وهب نائم مثقل، وكاتبه الأصبغ بن فرج يقرأ على جرير ويمر مر السهم في القراءة وجرير نائم وابن وهب نائم"4.
1 الجرح والتعديل 1/140، وانظر: العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/77 رقم4257.
2 انظر: فتح المغيث 2/99.
3 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/130 رقم4556.
4 المعرفة والتاريخ 2/183.