فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 931

ابن شعيب له أشياء مناكير، إنما نكتب من حديثه نعتبره، فأما أن يكون حجة فلا"1."

وقال البخاري:"رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه"2.

وقال أبو داود:"سمعت أحمد قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت لأحمد: يُحتج بحديث عمرو بن شعيب ما كان عن غير أبيه؟ قال: لا أدري"3.

فنفى الإمام أحمد الاحتجاج به، ثم نقل عنه ما يفيد الاحتجاج به، وهذا يدل على تردده فيه، وقد جاء هذا التردد صريحًا في رواية الأثرم:

قال الأثرم:"سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن عمرو بن شعيب فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه، ومالك يروي عن رجل عنه"4. فالتردد في الاحتجاج به واضح، وفي هذه الرواية تقوية الإمام أحمد لعمرو بن شعيب بدليل رواية مالك عن رجل عنه، وهو من قرائن تقوية الرواة عنده5.

وقال أبو داود:"سمعت أحمد ذكر له عمرو بن شعيب فقال: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاؤوا تركوه"6.

1 الضعفاء للعقيلي 3/991.

2 التاريخ الكبير 6/342-343.

3 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص231 رقم218.

4 الجرح والتعديل 6/238.

5 شرح علل الترمذي 1/977.

6 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص230 رقم216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت