أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، عن عبد الله بن مسعود. أخرجه الترمذي1، وابن ماجه2، وأحمد3، وابن أبي شيبة4، والدارمي5، وأبو يعلى6، والبزار7، والطبراني8 وغيرهم من طرق عن حفص به، ولفظه:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء"، قيل ومن الغرباء؟ قال"النزاع من القبائل".
وقال أحمد في رواية حنبل إن هذا الحديث منكر9، ولم يبين وجه النكارة. والرواية المسوقة هنا عن الأثرم وضحت ذلك حيث قال:"وأُرى الأعمش أخطأ فيه"، فجعل الخطأ من الأعمش، وذلك أنه تفرد به من بين أصحاب أبي إسحاق، وليس من المعروفين بكثرة الرواية عنه، وقد قال ابن المديني: الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق10.
وإنما جعل الإمام أحمد الخطأ من الأعمش ولم يجعله من حفص بن غياث، لأن حفصًا قد توبع عن الأعمش: تابعه أبو خالد الأحمر11، ويوسف بن خالد على ما ذكره البزار. قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي إسحاق، عن
1 الجامع 5/18 ح2629.
2 السنن 2/1320 ح3988.
3 المسند 6/325 ح3784.
4 مصنف ابن أبي شيبة 7/83 ح34366.
5 سنن الدارمي 2/311.
6 مسند أبي يعلى 5/8 ح4954.
7 مسند البزار 5/433 ح2069.
8 المعجم الكبير 10/99 ح10081.
9 المنتخب من العلل للخلال ص57 رقم11.
10 شرح علل الترمذي 2/711.
11 أخرجه ابن عدي الكامل في ضعفاء الرجال 3/1130، والسهمي تاريخ جرجان 1/216.