وممن تكلم في حديثه عن شيخه بأنه كتاب بلا سماع:
1.الحكم بن عُتيبة عن مِقسم:
جعله الإمام أحمد أثبت الناس في إبراهيم1، وفي سماعه من مِقسم مولى ابن عباس كلام. قال عبد الله: سمعت أبي يقول:"الذي يصحح الحكم عن مقسم أربعة أحاديث ثم ذكرها. قال عبد الله: فما روى غير هذا؟ قال: الله أعلم، يقولون كتاب، أرى حجاجًا روي عنه عن مقسم عن ابن عباس نحوًا من خمسين حديثًا"2.
وقال أبو داود:"ثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: لم يسمع الحكمُ حديثَ مِقسم في الحجامة في الصيام ـ يعني حديث شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم"3. قلت لأحمد: رواية الحكم عن مِقسم عمّن أخذه؟ قال: يقولون عن كتاب"4.
وقال عبد الله:"حدثني أبي قال: سمعت يحيى قال: قال شعبة: لم يسمع"
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/352 رقم5557.
2 المصدر نفسه 1/536 رقم1269.
3 أخرجه النسائي السنن الكبرى 2/234-235 ح3226، 3227، والطيالسي ص353 ح2698، وابن الجعد مسند ابن الجعد 62 ح318، وأحمد المسند 4/71 ح2186، 4/324 ح2536، 4/358 ح2594، 5/279 ح3211، وابن أبي شيبة 2/308 ح9314،
وابن الجارود 2/37 ح388. وتابعه يزيد بن أبي زياد عن مقسم، عن ابن عباس به. رواه النسائي السنن الكبرى 2/234 ح3225، 3226، وأحمد المسند 4/256 ح2589، والطحاوي شرح معاني الآثار 2/101، والطبراني المعجم الكبير 11/402 ح12137. قال النسائي: يزيد بن أبي زياد لا يحتج به والحكم لم يسمعه من مقسم. وفي بعض الروايات عن الحكم وعن يزيد زيادة: محرم، أي وهو صائم محرم.
ولفظ الحديث ثابت من طريق آخر عن ابن عباس: أخرجه البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس فتح الباري 4/174 ح1938، 1939.
4 مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص446 رقم2030.