عتبة وكأنه هابه ... الحديث. أخرجه أحمد1.
وتابع ابن عيينة على روايته عبد السلام بن حرب، وهو وإن وُثق إلا أنه له ما ينكر. قال أحمد: كنا ننكر من عبد السلام شيئًا2 أخرج حديثه الطبراني3.
وجه علة الحديث:
حكم الإمام أحمد على رواية سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب بأنها خطأ، حيث جعل الحديث من مسند عتبة بن فرقد، وإنما هو من رواية رجلٌ من الصحابة حدّث به في مجلس فيه عتبة بن فرقد، وقد خالف ابن عيينة جمعًا من الرواة عن عطاء بن السائب ومن بينهم من كان حديثه عن عطاء مقدمًا على حديث غيره، وهما شعبة، وحماد بن سلمة4، والعدد أولى بالحفظ من واحد، ثم إن ابن عيينة بروايته الحديث على الوجه الذي رواه قد سلك الجادة ـ وهي رواية الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ وفي رواية غيره زيادة علم يدلّ على ضبطهم للحديث.
ولما كان سماع ابن عيننة من عطاء في زمن الصحة5 لم يحمّل الإمام أحمد الخطأ على اختلاط عطاء وإنما حمّله ابنَ عيينة، وهو الأمر المطلوب الاستشهاد له في ذكر هذا المثال.
1 المسند 31/93 رقم18795.
2 العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/485/6075. وقال ابن حجر: ثقة حافظ له مناكير تقريب التهذيب ص608.
3 المعجم الكبير 17/132 رقم326.
4 قاله ابن معين انظر: شرح علل الترمذي 2/735.
5 تقدم هذا عن الإمام أحمد ص311، وانظر: مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود 382/1847.