من الذين سمعوا من المسعودي بالبصرة1.
وقد روى الحديث بمثل رواية يزيد بن هارون ـ التي حُكم بخطئها ـ عبد الله بن يزيد المقرئ، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، عن رجل، عن بريدة ابن الحصيب، فذكره، فقال في موضع"ابن بريدة الأسلمي":"رجل". أخرج روايته أبو الشيخ2. ورواه روح بن عبادة، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز عن بريدة الأسلمي. أخرج روايته ابن خزيمة3 والحاكم4. وكل من عبد الله بن يزيد المقرئ، وروح بن عبادة لم يتميز وقتُ سماعهما من المسعودي، ويغلب على الظن أن سماعهما بعد الاختلاط، أما روح بن عبادة فهو من أهل البصرة، وقدم بغداد وحدث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة ومات بها كما قال الخطيب5. وأما المقرئ فأصله بصري ثم انتقل إلى مكة. ولم يذكرهما ابن الكيال في الكواكب النيرات، وروايتهما لهذا الحديث على الوجه المعلول قرينة على احتمال كون تحملهما من المسعودي بعد الاختلاط، إذ لو كان الاضطراب من المسعودي في وقت الصحة لما رواه القدماء من أصحابه على الصواب كما تقدم في رواية خالد بن الحارث والنضر بن شميل، والله أعلم.
1 الكواكب النيرات 293-295.
2 العظمة 2/577 ح22.
3 كتاب التوحيد 2/884. وتصرف المحقق حفظه الله، فقال موضع بريدة: عمران بن الحصين، مع أن في النسخ الخمس التي اعتمد عليها في تحقيق الكتاب والمطبوع من الكتاب قديما ص376: بريدة بن الحصيب، ولم يذكر مستنده في التصحيح. والخطأ في ذكر بريدة ليس من الناسخ، بل هو من الرواية، والحديث معلول. وقد ذكر الحديث الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة 2/562 في مسند بريدة وذكر أنه معلول، وأن الصواب عن صفوان، عن عمران بن حصين، وهذا أيضًا يدل على أن المثبت في كتاب التوحيد هو بريدة بن الحصيب.
4 المستدرك 2/341.
5 تاريخ بغداد 8/401.