وجه علة الحديث:
ذكر الإمام أحمد أنه لم يعرف الحديث، وهذه إشارة إلى تفرد عباد بن العوام بالحديث عن سعيد، ثم ذكر أن عند عباد عن سعيد غيرَ حديث خطأ، وهي إشارة منه إلى خطأ هذه الرواية، وهذا الخطأ يرجع عند الإمام إلى عدم معرفة هل كان سماع عباد بن العوام من سعيد بآخرة أم لا؟ وهذا أحد أوجه عدم قبول رواية الراوي عن المختلط. وبالرجوع إلى رواية سائر الرواة عن سعيد لهذا الحديث يتبين وجه الخطأ بوضوح. فقد روى الحديث جمعٌ من الرواة عن سعيد، منهم من سمع منه قديمًا قبل الاختلاط، ومنهم من سمع في الحالتين. فممن رواه وكان سماعه من سعيد قبل الاختلاط:
1.يزيد بن زريع: أخرج روايته البخاري في الصحيح1. وقد نص الإمام أحمد كما تقدم2 على أن سماع يزيد بن زريع من سعيد قديم وقبل الاختلاط.
2.عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: أخرج روايته أبو داود3، وابن حبان4. وقال الإمام أحمد: سماع عيسى بن يونس من سعيد جيد بالكوفة5.
3.محمد بن بشر العبدي: أخرج روايته أحمد6. وتقدم أن الإمام أحمد قال: سماع محمد بن بشر من سعيد متقدم7.
1 صحيح البخاري مع فتح الباري 10/323/5872.
2 ص421.
3 السنن 4/423/4214.
4 الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 14/303/6392.
5 انظر: ص420.
6 المسند 20/342/13046.
7 ص420.