عبد الرحمن بن مهدي قد قال في ابن عيينة: إنه من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز1. فكثرة الغلط المشار إليها في رواية ابن عيينة عن الكوفيين هي بالمقارنة برواية الثوري عنهم، فالثوري أحفظ لحديث الكوفيين من ابن عيينة وأقل غلطًا، وأما بالنسبة لرواية ابن عيينة عن الحجازيين فإنما يقصد به الغلط الذي لا يسلم منه أحد حتى وإن كان ثقة، والله أعلم.
ولم يجتنب أصحاب الصحاح رواية ابن عيينة عن الكوفيين كالأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر الأحمسي، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم2.
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/482 رقم6062.
2 تهذيب الكمال 7/179-182.