فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 931

هذا الأثر رواه محمد بن فُضيل، عن بيان بن بشر، عن قيس، عن عمر؛ ورواه يزيد بن هارون، ووكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عمر. أخرج الطريقين ابن أبي شيبة1. فخطّأ الإمام أحمد رواية قبيصة، حيث وهِم على الثوري فذكر الحديث من طريق عمران بن مسلم، وليس بصحيح.

ومنها:

قال أبو داود:"سمعت أحمد سئل عن حديث قبيصة، عن سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن مسلم البطّين، عن أبي العُبيدَين، عن عبد الله: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43] قال: السَّفّاكين الدماء. قال أحمد: ليس من هذا شيء، يُنكره على قبيصة"2.

أبو العبيدين هو معاوية بن ميسرة السوائي الكوفي، سمع ابن مسعود، روى عنه مسلم البطين، ويحيى بن الجزار3. والأثر أخرجه البخاري في ترجمته4.

ولم يتبين لي وجه إنكار الإمام أحمد لهذه الرواية إلا أن يكون قبيصة تفرد بها عن الثوري، وليس ممن يقبل تفرده عن الثوري. وهذا التفسير قد روي من أوجه أخرى عن مجاهد بن جبر5.

1 مصنف ابن أبي شيبة 1/203 ح2334، 1/204 ح2345.

2 مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص410 رقم1926.

3 التاريخ الكبير 7/329. ووثقه ابن معين، والعجلي الجرح والتعديل 8/378، معرفة الثقات 2203، تهذيب الكمال 28/173.

4 الموضع نفسه.

5 انظر: جامع البيان 24/69.

ومن أخطائه في حديثه عن الثوري ما ذكره الإمام مسلم في: كتاب التمييز ص189-190 قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد قال: [كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني الجد] . قال الإمام مسلم: هذا خبر صحف فيه قبيصة، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض، قال: [كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر] ، فلم يقر قراءته فقلب قوله إلى أن قال: نورثه، ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت