وقد أنكر الإمام أحمد على حماد بن سلمة الحديث الذي رواه عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالًا أذّن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي:"ألا إن العبد قد نام، ألا إن العبد قد نام". ذكره ابن رجب1.
والحديث رواه أبو داود2، وعبد بن حميد3، والبيهقي4، والدارقطني5، من طرق عن حماد بن سلمة به. وقال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة6، وقال أبو حاتم مثل ذلك7.
وقد بين غير واحد من الحفاظ وجه الخطأ، قال الحافظ ابن حجر:"اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدارقطني على أن حمادا أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه، ومع ذلك فقد وجد له متابع، أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زَرْبِىّ ـ وهو بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة ثم ياء كياء النسب ـ فرواه عن أيوب موصولًا، لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب أيضا لكنه أعضله فلم يذكر نافعًا ولا ابن عمر ..."8.
1 فتح الباري لابن رجب 3/512.
2 السنن 1/363 ح532.
3 المنتخب من مسنده ص250 ح782.
4 السنن الكبرى 1/383.
5 السنن 1/244.
6 السنن 1/364.
7 علل الحديث لابن أبي حاتم 1/114 ح308.
8 فتح الباري 2/103. وانظر أقوالهم في إعلال الحديث عند ابن رجب في فتح الباري 3/513-514.