فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 931

عنده شيء من صحيح حديثه، وقد استطاع الأئمة أن يتعرفوا على بعض التلاميذ عن شيوخ ضعفاء حديثهم عنهم صحيح، فإذا جاء الحديث من رواية أمثالهم قُبل ولم يعلّ بسوء حفظ الشيخ.

فمن ذلك: موسى بن عُبيدة الرَّبذي ورواية شعبة عنه.

قد تقدم كلام الإمام أحمد في موسى بن عُبيدة، وأنه ضعفه بكثرة المناكير التي يرويها عن شيوخه، لكن روى الفضل بن زِياد أنه قيل للإمام أحمد: إن شعبة روى عن موسى بن عبيدة الربذي فيقول عن أبي عبد العزيز الربذي فقال:"نعم، لم يرو عنه شعبة حديثًا منكرًا"1. فهذا يفيد أن حديث شعبة عن موسى بن عبيدة ليس فيه منكر، فهو من صحيح حديثه.

ومن ذلك أيضًا: شهر بن حوشب ورواية عبد الحميد بن بهرام عنه

وشهر بن حوشب ممن تُكلّم فيه، وإن كان كثير من الأئمة قد وثقوه2. فقال الإمام أحمد في رواية أبي طالب:"عبد الحميد بن بَهرام حديثه عن شهر مقارِب، كان يحفظها كأنه سورة من القرآن، وهى سبعون حديثًا طوال"3.

وشاهد ذلك أن الإمام أحمد، والطبراني رويا من حديث قتادة، عن شهر ابن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري أنه صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى الظهر فقرأ بفاتحة الكتاب يُسمع من يليه ـ وذكر الحديث4.

ورواه عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب وذكر في حديثه: فقرأ

1 المعرفة والتاريخ 2/169.

2 انظر: تهذيب الكمال 584-585.

3 الجرح والتعديل 6/8.

4 مسند الإمام أحمد 37/532 ح22898، ح22901، والمعجم الكبير 3/281 ح3414، وهذا اللفظ له. وأخرجه أيضًا ب رقم3411، 3412، 3413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت