حديث عمّار أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده: أنبأنا يحيى بن واضح الانصاري، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن عبد الله بن عبيدة وغيره، عن عمار بن ياسر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات فمن توقاهن كان أتقى لدينه، ومن واقعهن أوشك أن يواقع الكبائر كالمرتع إلى جنب الحمى، أوشك أن يُواقعَه، ولكل ملِكٍ حِمى، وحِمى الله حدودُه"1، ورواه الطبراني2، وأبو نعيم3 كلاهما من طريق إسحاق. وقال الطبراني: لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني سعد بن إبراهيم، عمّن أخبره، عن عمّار بن ياسر فذكره4.
وجه إعلال الإمام أحمد للحديث:
أعل الإمام أحمد هذا الحديث بموسى بن عبيدة وقال: موسى يحتمل؟ وهذا استفهام إنكار لتفرد موسى بن عبيدة بهذا الحديث، إذ الحديث معروف لنعمان بن بشير5، فتفرده بالحديث عن عمّار بن ياسر يدل على عدم ضبطه إذ لا يتصور أن يكون الحديث عند عمّار ثم لا يرويه أحد في طبقة التابعين ولا طبقة أتباعهم إلا موسى بن عبيدة مع توفر الدواعي عندهم لرواية الأحاديث وجمعها
1 المطالب العالية 7/333 ح1420/1، وإتحاف الخيرة المهرة 3/298 ح2771/1.
2 المعجم الأوسط 2/204 ح1735.
3 حلية الأولياء 9/236.
4 مسند أبي يعلى 2/278 ح1649.
5 أخرجه الشيخان صحيح البخاري 1/126 ح52 - فتح الباري، صحيح مسلم 3/1219 ح1599.