وإخماد ذكره.
لكن روى المرّوذي قال:"سألته عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، كيف هو؟ قال: كان مرجئًا، قد كتبت عنه ... وكان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعية أو مخاصمًا"1.
قال شيخ الإسلام:"وهذا إذا كان رواية أخرى في المرجئة، وإلا فهو إخبار عن حاله نفسه، وليس كل من لم يأخذ عنه هو نهى غيره عنه، ولا منع كون روايته حجة"2.
ويؤيد كون ذلك رواية أخرى عن الإمام أحمد ما رواه الخطيب من طريق محمد بن عبد العزيز البيوردي قال:"سألت أحمد بن حنبل: أيكتب عن المرجئ والقدري؟ قال: نعم، يكتب عنه إذا لم يكن داعيًا"3. فخالف رواية أبي داود. وقد قال الخلال فيه: روى عن أبي عبد الله مسائل صالحة حِسانًا أغرب فيها. ا.هـ4. فيحتمل أن تكون هذه من غرائبه، والله أعلم.
أما تخريجات أصحاب الإمام أحمد فقال الحافظ ابن رجب:"البدع الغليظة كالتجهم يرد بها الرواية مطلقًا، والمتوسطة كالقدر إنما يرد رواية الداعي إليها، والخفيفة كالإرجاء هل تقبل معها الرواية مطلقًا أو ترد عن الداعية؟ على روايتين"5.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"وكلام أحمد يفرّق بين أنواع البدع، ويفرق بين الحاجة إلى الرواية عنهم"
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص124 رقم213.
2 المسودة ص239.
3 الكفاية في علم الراوية ص205.
4 طبقات الحنابلة 1/305.
5 شرح علل الترمذي 1/358.