ينبغي أن يُروى عنه، حكوا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا، فستفنيان، هذا كلام جهم، لا يُروى عنه شيء"1."
وقال عبد الله أيضًا:"سألت أبي عن سليم بن مسلم؟ فقال: قد رأيته بمكة ليس يسوى حديثه شيئًا، ليس بشيء قال أبي: وكان يتهم برأي جهم"2. فهذا جمع بين رأي جهم ونكارة الحديث، يدل عليه قوله: ليس يسوى حديثه شيئًا.
فقد عمّم النهي عن الرواية عمن نسب إلى رأي جهم، ولم يقيّد بالداعية. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لم أقف له على تقييد بالداعية في الجهمي"3.
التشيّع:
جاء عنه أنه ترك أحاديث قوم من المنتسبين إلى التشيع، منهم:
أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي4.
قال محمد بن عوف الحمصي:"ذكر لأحمد بن حنبل أبو مريم فقال: ليس بثقة، كان يحدث ببلايا في عثمان >، وعامة حديثه بواطيل"5.
فتكلم فيه لهواه ومن أجل حديثه، فقال: عامة حديثه بواطيل.
لكن ذكر الأثرم قال:"قلت لأبي عبد الله: أبو مريم من أين جاء ضعفه؟ من قِبل رأيه، أو من قبل حديثه؟ قال: من قِبل رأيه، ثم قال: وقد حدّث ببلايا في"
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/299 رقم5331.
2 المصدر نفسه 3/393 رقم5726.
3 المسودة ص239.
4 قال ابن معين ليس بشيء التاريخ ـ برواية الدوري 3/366 رقم1778.
قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة، وذكر أن شعبة كان حسن الرأي فيه. وقال أبو زرعة: لين الجرح والتعديل 6/53.
قال الدارقطني: متروك سؤالات البرقاني 316.
5 الجرح والتعديل 6/53.