فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 931

بلغني إلا عنه. وقال محمد بن أبي يحيى عن يحيى بن معين أنه قال: حدثني به ثقة: محمد بن الطفيل عن أبي معاوية1.

فالظاهر من هذه المسألة وقوع خلاف بين حكم الإمام أحمد على الحديث المذكور وحكم الإمام يحيى بن معين.

حكم الإمام أحمد: أما الإمام أحمد فرواية المروذي عنه تزيد حكمه على الحديث وعلى راويه أبي الصلت إيضاحًا:

قال المروذي:"وسُئل أبو عبد الله عن أبي الصلت2 فقال: روى أحاديث مناكير، قيل له: روى حديث مجاهد عن علي3:"أنا مدينة العلم وعلي بابها". قال: ما سمعنا بهذا، قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث4 لا نعرفها ولم نسمعها. قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرزاق من هذه الأحاديث الرديئة؟ قال: لم أسمع منها شيئًا"5.

وجه إعلاله للحديث: إعلال الإمام أحمد للحديث من وجهين:

1.استنكره من حديث أبي معاوية حيث قال: ما سمعنا به، وهذه العبارة تقرب من عبارة: لا أعرفه، وقد تقدم أن هذه العبارة الثانية من الحافظ المطلّع تُعتمد

1 المنتخب من علل الخلال 208- 209/120، 121.

2 هو عبد السلام بن صالح الهروي، وستأتي ترجمته مفصلة إن شاء الله.

3 كذا ذكر هنا: عن علي، وكذا هو في تاريخ بغداد من طريق المروذي 11/48. أما الحافظ ابن حجر فلم يذكر: علي، وهذا يشعر أنه يرى ذكر علي خطأ تهذيب التهذيب 6/320. وهذا الذي يغلب على ظني، لأن هذا الحديث وإن روي من حديث علي إلا أنني لم أقف عليه من رواية مجاهد عن علي، والله أعلم.

4 عند المروذي في العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص173:"واحدًا"، والمثبت من تاريخ بغداد 11/48.

5 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص172- 173 رقم308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت