فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 931

ظهر فسقُه بالمنكر على رأي من لا يشترط في المنكر المخالفة1، والراوي الذي فحُش غلطه أو كثرت غفلتُه هو المتروك. وعرفّه الذهبي بالمطروح وقال: هو ما انحط عن رتبة الضعيف ـ ثم مثّل له برواية بعض الرواة ـ وقال: وأشباههم من المتروكين والهلكى2 فهذا يدل على أن لحديث المتروك تسمية خاصة لدى الأئمة المتأخرين، فهو فوق الضعيف ودون الموضوع3.

4.إطلاق الكذب والبطلان على ما هو خلاف المعروف. جاء مثال لذلك في مسائل صالح:

قال صالح:"قال أبي": حديث عائشة: [أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاتين] كذب، ليس بشيء4.

ويقصد بذلك الحديث الذي أخرجه الطحاوي حدثنا فهد، قال: ثنا علي ابن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي كثير، عن سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس5.

قال الحافظ ابن رجب: قاعدة في تضعيف أحاديث رُويت عن بعض الصحابة، والصحيح عنهم رواية ما يخالفها، فمن ذلك حديث سعد بن سعيد، عن عمرة عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن صلاتين: صلاة بعد العصر ... الحديث. أنكره أحمد والدارقطني وغيرهما. وقال الدارقطني: المحفوظ عنها أنها

1 نزهة النظر ص45.

2 الموقظة ص34.

3 انظر: فتح المغيث 1/318.

4 مسائل صالح 3/194/1636 ط دار الوطن 335/1297.

5 شرح معاني الآثار 1/303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت