فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 931

وبالجملة هذا الحديث وإن تعددت طرقه لا يصح، ولا أصل له كما قال الإمام أحمد. قال ابن الجوزي:"وقد رويت في العقل أحاديث كثيرة ليس فيها شيء يثبت ـ ثم ذكر بعض رواته ـ وكلهم متروكون، وقد كان بعضهم يضع الحديث ويسرقه الآخر يغير إسناده"1. وروى الخطيب بإسناده إلى أبي الحسن الدارقطني قال:"كتاب العقل وضعه أربعة، أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر"2 وهذا مثال آخر على أن الحديث الذي قال فيه إمام من أئمة هذا الشأن: لا أصل له، لا يرتقي بتعدد طرقه، والله أعلم.

1 الموضوعات 1/177وانظر: بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة ص173.

2 تاريخ بغداد 8/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت