فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 931

أما الإمام أحمد فذكر أن المعروف من هذا المتن قول عمر. وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد قال بلغ عمر أن عاملا له لم يَقِل فكتب إليه عمر: [قِلْ فإني حُدِّثت أن الشيطان لا يقيل] 1.

فيفهم من صنيع الإمام أحمد إعلال الرواية المرفوعة بهذا المروي عن عمر، أي إن أصل الكلام لعمر فأضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم غلطًا، وهو من أسباب الوضع في الحديث2.

واعتبر الشيخ الألباني أثر عمر شاهدًا لحديث أنس فحسّن الحديث وقال:"وهو وإن كان موقوفًا فمثله لا يقال من قبل الرأي، بل فيه إشعار بأن هذا الحديث كان معروفًا عندهم، ولذلك لم يجد عمر رضي الله عنه ضرورة التصريح برفعه، والله أعلم"3. وقول الإمام أحمد عن الحديث: لا أعرفه يقدح في قول الشيخ: إن هذا الحديث كان معروفًا عندهم، وهو وجه علته، إذ لو كان معروفًا لما كان قول عمر كاشفًا عن علته، والعلم عند الله.

وقد أَعل الحديث ابن حجر، والسخاوي، والعجلوني، ورد المناوي على السيوطي في تحسينه له4.

ومثال آخر لإضافة كلام غير النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

قال مُهنَّا: سألتُ أحمد قلت: حدثني أبو خيثمة: ثنا محمد بن الحسن

1 المصنف 5/339، وهو في مختصر قيام الليل للمرزوي ص104، بدون قول عمر: حدِّثت. وانظر: كشف الخفاء 1/131.

2 انظر: النكت على كتاب ابن الصلاح 2/856.

3 السلسلة الصحيحة 4/203.

4 انظر: جميع ذلك في السلسلة الصحيحة 4/203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت