عن عمر، وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس بمعروف.
وقد روي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس >. رواه أبو نعيم1، وأبو حيان2 من طرق عن أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وفي سنده عمران القطان، وهو عمران بن دوّار العمي. ضعفه ابن معين3، والنسائي4. وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث5. وقال البخاري، وابن حجر: صدوق يهم. وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم. وأورد له العقيلي عن قتادة عن سعيد ابن أبي الحسن عن أبي هريرة حديث:"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"، قال: لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران6. ومثل هذا لا يحتمل التفرد بمثل هذا الحديث عن مثل قتادة.
وقد روي من طريق آخر عن أنس. أخرجه الطبراني من طريق علي بن عياش، عن معاوية بن صالح الطرابلسي، عن كثير بن مروان، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي خالد الدالاني إلا كثير، ولا عن كثير
إلا معاوية بن يحيى، تفرد به علي بن عياش7.
1 أخبار إصبهان 1/195، 353، 2/69. ط العلمية 1/236، 2/30.
2 طبقات المحدثين بأصبهان 4/176.
3 في رواية عبد الله بن الإمام أحمد. انظر: العلل ومعرفة الرجال 3/24/3989.
4 كتاب الضعفاء والمتروكين الترجمة 477.
5 الجرح والتعديل 6/298.
6 كتاب الضعفاء 3/1015، تهذيب التهذيب 8/132، وتقريب التهذيب الترجمة 5189.
7 المعجم الأوسط 1/12/28. روى ابن حبان هذا الحديث بمثل إسناد الطبراني لكن قال بدل كثير بن مروان: عباد بن كثير البصري، وهو متروك.