وقد أمر الإمام أحمد بالضرب على حديث آخر لعمرو بن خالد سيأتي في مطلب موقفه من الرواية عن الكذّابين والمتهمّين بالكذب، وأنكر له حديثًا آخر سيأتي في مطلب قرائن تعود إلى حال المروي إن شاء الله.
ومثال ثالث لإثبات الوضع بقرينة وجود راوٍ وُصف بالكذب ما ذكره عبد الله:
قال عبد الله:"سمعت أبي يقول: يعقوب بن الوليد من أهل المدينة، وكان من الكذّابين الكبار، فحدّث عن أبي حازم، عن سهل بن سعد [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب] "1.
هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في السنن2 قال: حدثنا محمد بن الصباح، وعمرو بن رافع، ثنا يعقوب بن الوليد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد به.
وأخرجه الطبراني3 من طريق عبد الرحمن بن نافع عن يعقوب به.
وجه علة الحديث:
أعلّه الإمام أحمد بيعقوب بن الوليد الذي وصفه هنا بأنه كان من الكذّابين الكبار.
وقال عنه أيضًا:"يعقوب بن الوليد المديني أبو يوسف كتبت عنه وخرقنا حديثه منذ دهر، وكان من الكذّابين وكان يضع الحديث، يحدث عن أبي حازم، وهشام بن عروة، وابن أبي ذئب. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول غير مرّة: كان"
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/548 رقم1305. ورواه ابن أبي حاتم عن عبد الله في ترجمة يعقوب بن الوليد. انظر: الجرح والتعديل 9/216.
2 كتاب الأطعمة ـ باب القثاء والرطب يجمعان 2/1104/3326.
3 المعجم الكبير 6/162/5859.