أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه، ما يومه، ما المصرع؟
تتخلّف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتصرع
الفيوم [153] : وهي مدينة عظيمة بناها يوسف الصديق عليه السلام، ولها نهر يشقها. ونهرها من عجائب الدنيا، وذلك أنه متصل بالنيل وينقطع منه في أيام الشتاء وهو يجري على العادة. ولهذه المدينة ثلثمائة وستون قرية عامرة آهلة، كلها مزارع وغلال. ويقال إن الماء في هذا الوقت أخذ أكثرها. وكان يوسف عليه السلام قد جعلها على عدد أيام السنة فإذا أجدبت [154] الديار المصرية كانت كل قرية تقوم بأهل مصر يوما، وبأرض الفيوم بساتين وأشجار وفواكه كثيرة رخيصة وأسماك
(153) كانت الفيوم في العصور القديمة هي المقاطعة 21من الأقاليم الإدارية للوجه القبلي وكانت تسمى وتعنى الشجرة السفلي، وكانت هي والمقاطعة 20تكونان مقاطعة واحدة قبل أن تستقل كل منهما عن الأخرى وقد سميت الفيوم بإسم (مير وير) أى البحر العظيم يوم كانت المياه تغمر كل منخفض الفيوم، ثم سميت شيدت أى أرض البحيرة المستخلصة بناءا على عمليات إستصلاح الأراضي باستخلاصها من مياه البحيرة، وفى العصر اليونانى الرومانى أطلق عليها اسم (كريكو ديلوبوليس) لوجود التمساح بالمنطقة والذى كان معبودا بها تحت إسم (الإله سبك) وكان يطلق عليها أيضا إسم (برسوبك) أى دار الإله سوبك وتغير الإسم إلى (أرسينوى) تكريما لأخت زوجة بطليموس الثاني فيلادلفوس، وذكر في النصوص 10و 10وهى أصل ديموطيقى 3أى بى يم معناها اليم أو البحيرة التى تحورت إلى فيوم وأضيفت إليها آداة التعريف العربية بعد الفتح العربي إضافة إلى آداة التعريف المصرية فأصبحت (الفيوم) وتقع مدينة الفيوم في قلب مصر بين الدلتا والصعيد جنوب غرب القاهره بمسافة مائة كيلومتر وهى إحدى الواحات الموجوده بالجمهوريه وتعتبر صوره مصغره لمصر حيث يمثل بحر يوسف نيلها ودلتاها وتمثل بحيرة قارون شمالها الساحلى
وتعتبر الفيوم من أهم المناطق السياحيه في مصر حيث تتجمع فيها كل عناصر الجذب السياحى حيث تمتاز بجمال الطبيعه وجوها المعتدل طول العام، وقد ظهرت فيها حضارات ما قبل التاريخ والتى تركت بصماتها الخالده من خلال الآثار الفرعونيه واليونانيه والرومانيه والقبطيه والإسلاميه وتبلغ مساحتها 70. 6068كيلومتر مربع وتضم خمسة مراكز إداريه هى (الفيوم سنورس إطسا طاميه أبشواى) .
(154) الجدب: القحط وليس بها قليل ولا كثير ولا مرتع ولا كلأ (اللسان 1/ 557) .