قال بعض المفسرين في قوله تعالى: { «وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ إِلََّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» } [582] إنه عند نزول عيسى وقال عز وجل: { «وَمََا قَتَلُوهُ وَمََا صَلَبُوهُ وَلََكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ» } [583] ثم قال: { «بَلْ رَفَعَهُ اللََّهُ إِلَيْهِ» } [584] . ثم اختلف المتأولون له فقال أكثرهم وأحقهم بالتصديق: هو عيسى عليه السلام بعينه يرد إلى الدنيا وقالت فرقة: نزول عيسى خروج رجل يشبه عيسى في الفضل والشرف كما يقال للرجل الخير ملك وللشرير شيطان، تشبيها بهما، ولا يراد الأعيان. وقال قوم: ترد روحه في رجل اسمه عيسى، والآخران ليسا بشيء. والله أعلم.
(582) سورة النساء: آية 159.
(583) سورة النساء: آية 157.
(584) سورة النساء: آية 158.