وذلك قوله تعالى: { «ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى ََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ» } [608] وقوله: { «إِنْ كََانَتْ إِلََّا صَيْحَةً وََاحِدَةً فَإِذََا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ» } [609] . ويجمع الله أرواح الخلائق في الصور، ثم يأمر الله الملك أن ينفخ فيهم قائلا: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة والأعضاء المتمزقة والشعور المنتثرة، إن الله المصور الخلاق يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. فيجتمعن ثم ينادي: قوموا للعرض على الجبار.
فيقومون، وذلك قوله تعالى: { «يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدََاثِ سِرََاعًا» } [610] وقوله تعالى:
{ «يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدََاثِ كَأَنَّهُمْ جَرََادٌ مُنْتَشِرٌ، مُهْطِعِينَ} إلى يسير» [611] . فإذا خرجوا من قبورهم تلقى المؤمنين بمواكب من رحمة الله كما وعد سبحانه وتعالى: { «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمََنِ وَفْدًا» } [612] والفاسقون يمشون على أقدامهم سوقا وهو قوله:
{ «وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى ََ جَهَنَّمَ وِرْدًا» } [613] .
(608) سورة الزمر: آية 68.
(609) سورة يس: آية 53.
(610) سورة المعارج: آية 43.
(611) سورة القمر: آية 8.
(612) سورة مريم: آية 85.
(613) سورة مريم: آية 86.