فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 493

قال الله عز وجل: { «فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ» } [589] يعني السد. وجاء في الأخبار من صفاتهم وعددهم ما الله به عليم، ولا يختلفون في أنهم بين مشارق الأرض وشمالها.

وروي عن مكحول أنه قال: المسكون من الأرض مسيرة مائة عام، ثمانون منها ليأجوج ومأجوج، وعشرة للسودان، وعشرة لبقية الأمم. ويأجوج ومأجوج أمتان، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا تشبه أمة أخرى، وعن الزهري [590] أنهما ثلاث أمم:

منسك، وتأويل، وتدريس. فصننف منهم كأمثال الشجر الطوال من الأرز، وصنف منهم عرض أحدهم وطوله بالسواء، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى.

وروي أن طول أحدهم شبر وأكبر. ويكون خروجهم بعد قتل عيسى الدجال.

وإذا جاء الوقت جعل الله السد دكا، كما ذكره عز وجل في كتابه، فيخرجون وينتشرون في الأرض. وروي أنهم يكون أول مقدمتهم بالشام وساقتهم ببلخ. قال:

ويأتي أو لهم البحيرة فيشربون ماءها، ويأتي أوسطهم فيلحسون ما فيها من النداوة، ويأتي آخرهم فيقولون: لقد كان هنا مرة ماء ويكون مكثهم في الأرض سبع سنين.

ثم يقولون: قد قهرنا أهل الأرض فهلموا نقاتل سكان السماء، فيرمون

(589) سورة الكهف: آية 98.

(590) الزهري (12458هـ) هو محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب. من بني زهرة، من قريش.

تابعي من كبار الحفاظ والفقهاء مدني سكن الشام. هو اول من دون الأحاديث النبوية. ودون معها فقه الصحابة. قال أبو داود: جميع حديث الزهري (2200) حديث. أخذ عن بعض الصحابة. وأخذ عنه مالك بن أنس وطبقته. [تهذيب التهذيب 9/ 451445وتذكرة الحفاظ 1/ 102والوفيات 1/ 451والأعلام للزركلي 7/ 317] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت