فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 493

فصل في خصائص البلدان لم تذكر في ترجمة العنوان لأبي منصور الثعالبي [512] رحمة الله تعالي عليه.

فمنها:

الشام: جعلها الله دار الإسلام على التأبيد والدوام، ومن خصائصها أنها كانت مواطن الأنبياء عليهم السلام ومعدن الزهاد وعش العباد ومن خصائصها التفاح الذي يضرب به المثل في الحسن والطيب والرائحة، ومنها الزجاج الذي يشبه به كل شيء رقيق في ألسنة الأنام: أرق من زجاج الشام، ومن خصائصها غوطة دمشق.

وأطيب نزه الدنيا أربع: غوطة دمشق، ونهر الأبلة، وشعب بوان، وصغد [513]

سمرقند.

مصر [514] : خلد الله ملك سلطانها ومن خصائصها كثرة الذهب والدنانير، وكان يقال في المثل السائر ما معناه: من دخل مصر ولم يستغن فلا أغناه الله، ومنها

(512) هو عبد الملك بن محمد بن إسماعيل (429350هـ 1038961م) الذي يعرف بأبي منصور الثعالبي النيسابوري أديب عربي لقب بالثعالبي لأنه كان فرّاء يخيط جلود الثعالب ويعملها، وإذا عرفنا أنه كان يؤدّب الصّبيان في كتّاب استطعنا أن نقول جازمين أن عمل الجلود لم يكن صناعة يعيش بها، ويحيا لأجلها، بل كانت من الأعمال التي يعالجها المؤدّبون في الكتاتيب وهم يقومون بالتأديب والتعليم، وما أشبه هذا الحال بحال مؤدبي الصّبيان في مكاتب القرية المصرية في عهد مضى، وقد شدّ كل منهم خيوط الصوف إلى رقبته والمغزل في يده.

(513) الصغد: كورة بين بخارى وسمرقند إحدى جنان الدنيا قالوا: جنان الدنيا أربع: صغد سمرقند وغوطة دمشق وشعب بوان وأبلة البصرة وصغد حاليا يعرف باسم أوزبكستان (القاموس الإسلامي ج 4، ص 275)

(514) مصر: دولة تقع في أقصي الشمال الشرقي لقارة أفريقيا، وتطل على كل من الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط والساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر بمساحة إجمالية تبلغ مليون كم 2تقريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت