الصفحة 15 من 46

فإنْ قلتَ: هل يجوزُ أنْ يكونَ مفعولًا لأجله، أو منصوبًا على نزع الخافض، أو تمييزًا؟ قلتُ: لا يجوز الأوّلُ لأنّ المنصوب على التعليل لا يكون إلاّ مصدرًا، ولا الثاني لوجهين: الأول: أنّ إسقاط الخافض سماعي، واستعمال مثل هذا التركيب مستمرٌّ شائعٌ في كلام العلماء. الثاني: أنّهم التزموا في مثل هذه الألفاظ التنكير ولو كانت على إسقاط الخافض لبقيت على تعريفها الذي كان (94) مع وجود الخافض، كما بقي التعريف في قوله (95) : تَمُرُّونَ الديارَ ولم تَعُوجُوا كلامُكُمُ عليَّ إذًا حَرامُ وأصله: تمرّون على الديار، أو بالديار. ولا الثالث لأنّ التمييز إمّا تفسيرٌ للمفرد ك (رطل زيتًا) أو تفسير للنسبة ك (طابَ زيدٌ نفسًا) ، وهذا ليس شيئًا منهما. أمّا أنّه ليس تفسيرًا للمفرد فلأنّه لم يتقدّمْ مبهمٌ وضعًا (96) فيميّز. وأمّا أنّه ليس تفسيرًا (8) للنسبة فلأنّه لم تتقدّم (97) نسبةٌ. فإنْ قلتَ: يمكن أنّه من تمييز النسبة بأنْ يُقدَّرَ مضاف، أي: تفسيرها لغةً، فيكون من باب (أعجبني [طيبُهُ] (98) أبًا) .

(94) من م. وفي الأصل: كانت.

(95) جرير، ديوانه 278 وروايته: أتمضون الرسوم ولا تحبي. وعجز البيت ساقط من م.

(96) من (، م، المسائل السفرية. وفي الأصل: وصفًا. وفي م: منهم وضعًا. وهو تصحيف.

(97) من (، ب. وفي الأصل: يتقدم.

(98) من (، م، المسائل السفرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت