فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13309 من 82138

الجنة فينظر الى مقعده ومنزله منها حتى تقوم الساعة وان الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الآخرة وحضره ملك الموت نزل عليه من السماء ملائكة معهم كفن من نار وحنوط من نار قال فيجلسون منه مد بصره وجاء ملك الموت فجلس عند رأسه ثم قال اخرجى ايتها النفس الخبيثة اخرجى الى غضب الله وسخطه فتتفرق روحه في جسده كراهة أن تخرج لما ترى وتعاين فيستخرجها كما يستخرج السفود من الصوف المبلول فاذا خرجت نفسه لعنه كل شىء بين السماء والأرض الا الثقلين ثم يصعد به الى السماء الدنيا فتغلق دونه فيقول الرب تبارك وتعالى ردوا عبدى الى مضجعه فانى وعدتهم انى منها حلقتهم وفيها اعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى فترد روحه الى مضجعه فيأتيه منكر ونكير يثيران الارض بأنيابهما ويفحصان الارض بأشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه ثم يقولان له من ربك فيقول لا أدرى فينادى من جانب القبر لا دريت فيضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها من بين الخافقين لم تقل ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول جزاك الله شرا فوالله ما علمت ان كنت بطيئا عن طاعة الله سريعا في معصية الله فيقول من أنت فيقول أنا عملك الخبيث ثم يفتح له باب الى النار فينظر الى مقعده فيها حتى تقوم الساعة

وقال ابن منده رواه الامام أحمد بن حنبل ومحمود بن غيلان وغيرهما عن أبى النضر

ومن ذلك حديث ابن أبى ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة وقد رواه الامام أحمد في مسنده وغيره وقال الحافظ ابو نعيم الاصبهانى هذا حديث متفق على عدالة ناقليه اتفق الامامان محمد بن اسماعيل البخارى ومسلم بن الحجاج على ابن أبى ذئب ومحمد بن عمرو بن عطاء وسعيد بن يسار وهم من شرطهما ورواه المتقدمون الكبار عن ابن أبى ذئب مثل ابن أبى فديك وعنه دحيم بن ابراهيم

قلت وقد رواه عن ابن أبى ذئب غير واحد ولكن هذا سياق حديث ابن أبى فديك لتقدمه قال ابن أبى فديك حدثنى محمد بن أبى ذئب عن محمد بن عمرو عطاء عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة أن رسول الله قال ان الميت تحضره الملائكة فاذا كان الرجل الصالح فيقولون اخرجى أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب أخرجى حميدة وأبشرى بروح وريحان ورب غير غضبان قال فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها الى السماء الدنيا فيستفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان فيقولون مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلى حميدة وأبشرى بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى ينتهى بها الى السماء التى فيها الله عز وجل واذا كان الرجل السوء قال اخرجى ايتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجى ذميمة وأبشرى بحميم وغساق وآخر من شكله

أزواج فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها الى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقولون لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعى ذميمة فانها لن تفتح لك ابواب السماء فترسل بين السماء والارض فتصير الى قبره فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف ثم يقال ما كنت تقول في الاسلام فيقول ما هذا الرجل فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من قبل الله فآمنا وصدقنا وذكر تمام الحديث

والمقصود أن في حديث أبى هريرة قوله فيصير الى قبره كما في حديث البراء بن عازب وحديث أبى هريرة روى من طرق تصدق حديث البراء بن عازب وفى بعض طرقه سياق حديث البراء بطوله كما ذكره الحاكم مع أن سائر الاحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح الى البدن اذ المسألة للبدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس وأنكره الجمهور وكذلك السؤال للروح بلا بدن قاله ابن ميسرة وابن حزم ولو كان كذلك لم يكن للقبر بالروح اختصاص

وزعم ابن حزم أن العود لم يروه الا زاذان عن البراء وضعفه وليس الامر كما قاله بل رواه غير زاذان عن البراء وروى عن غير البراء مثل عدى بن ثابت وغيره وقد جمع الدارقطنى طرقه في مصنف مفرد مع أن زاذان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت