فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 7845

لِأَنَّهَا الْيَقِينُ ، فَلَوْ لَمْ نُجْلِسْهَا ذَلِكَ أَدَّى إلَى أَنْ لَا نُجْلِسَهَا أَصْلًا ؛ وَلِأَنَّهَا مِمَّنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ ، فَلَمْ تَجْلِسْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ ، كَالنَّاسِيَةِ .

فَصْلٌ: وَالْمَنْصُوصُ فِي الْمُبْتَدَأَةِ اعْتِبَارُ التَّكْرَارِ ثَلَاثًا ، فَعَلَى هَذَا لَا تَنْتَقِلُ عَنْ الْيَقِينِ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُعْتَادَةِ تَرَى الدَّمَ زِيَادَةً عَلَى عَادَتِهَا عَلَى جُلُوسِهَا الزَّائِدِ بِمَرَّتَيْنِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، فَكَذَا هَاهُنَا ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُهُمَا .

وَعَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا ، إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ فَمَا دُونَ ، وَكَانَ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ عَلَى قَدْرٍ وَاحِدٍ ، انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، وَعَمِلَتْ عَلَيْهِ ، وَصَارَ ذَلِكَ عَادَةً لَهَا ، وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنْ الْفَرْضِ فِيهِ ؛ لِأَنَّنَا تَبَيَّنَّا أَنَّهَا صَامَتْهُ فِي حَيْضِهَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ انْقَطَعَ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ مُخْتَلِفًا ، فَفِي شَهْرٍ انْقَطَعَ عَلَى سَبْعٍ ، وَفِي شَهْرٍ عَلَى سِتٍّ ، وَفِي شَهْرٍ عَلَى خَمْسٍ ، نَظَرَتْ إلَى أَقَلِّ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْخَمْسُ ، فَجَعَلَتْهُ حَيْضًا ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ حَيْضًا ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ ، نَصَّ عَلَيْهِ .

وَإِنْ جَاءَ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ سِتًّا أَوْ أَكْثَرَ ، صَارَتْ السِّتَّةُ حَيْضًا ؛ لِتَكَرُّرِهَا ثَلَاثًا ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي السَّابِعِ إذَا تَكَرَّرَ ثَلَاثًا .

وَمَنْ قَالَ بِإِجْلَاسِهَا سِتًّا أَوْ سَبْعًا ، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ ، وَلَا تَجْلِسُ مَا زَادَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ، وَلِذَلِكَ مَنْ أَجْلَسَهَا عَادَةَ نِسَائِهَا ، فَإِنَّهُ يُجْلِسُهَا مَا وَافَقَ عَادَتَهُنَّ ، مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ .

فَصْلٌ: وَمَتَى أَجْلَسْنَاهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ، أَوْ عَادَةَ نِسَائِهَا ، فَرَأَتْ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، لَمْ يَحِلَّ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا فِيهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ ، أَوْ يَتَجَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا احْتِمَالًا ظَاهِرًا ، وَإِنَّمَا أَمَرْنَاهَا بِالصَّوْمِ فِيهِ وَالصَّلَاةِ احْتِيَاطًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهَا ، فَيَجِبُ تَرْكُ وَطْئِهَا احْتِيَاطًا أَيْضًا .

وَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ ، وَاغْتَسَلَتْ ، حَلَّ وَطْؤُهَا .

وَهَلْ يُكْرَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا ، لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّهَا رَأَتْ النَّقَاءَ الْخَالِصَ ، أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُبْتَدَأَةِ .

وَالثَّانِيَةُ ، يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّنَا لَا نَأْمَنُ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ ، فَكُرِهَ وَطْؤُهَا ، كَالنُّفَسَاءِ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا .

فَإِنْ عَاوَدَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت