أَنْ تَعْلَمَ لَهَا وَقْتًا ، مِثْلُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً مِنْ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ عَدَدَ أَيَّامِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ دُونَ غَيْرِهِ ، ثُمَّ لَا يَخْلُو عَدَدُ أَيَّامِهَا ؛ إمَّا أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى نِصْفِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، أَوْ لَا يَزِيدُ ، فَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى نِصْفِهِ ، مِثْلُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ حَيْضَهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، أَضْعَفْنَا الزَّائِدَ ، فَجَعَلْنَاهُ حَيْضًا بِيَقِينٍ ، وَتَجْلِسُ بَقِيَّةَ أَيَّامِهَا بِالتَّحَرِّي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ .
وَفِي الْآخَرِ ، مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ ، فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الزَّائِدُ يَوْمٌ وَهُوَ السَّادِسُ ، فَنُضَعِّفُهُ وَيَكُونُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ حَيْضًا بِيَقِينٍ ؛ لِأَنَّنَا مَتَى عَدَدْنَا لَهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الْعَشْرِ ، دَخَلَ فِيهِ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ ، يَبْقَى لَهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ، فَإِنْ أَجْلَسْنَاهَا مِنْ الْأَوَّلِ ، كَانَ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ إلَى آخِرِ السَّادِسِ ، مِنْهَا يَوْمَانِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ ، وَالْأَرْبَعَةُ حَيْضٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، وَإِنْ أَجْلَسْنَاهَا بِالتَّحَرِّي ، فَأَدَّاهَا اجْتِهَادُهَا إلَى أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، فَهِيَ كَالَّتِي ذَكَرْنَا .
وَإِنْ جَلَسَتْ الْأَرْبَعَةَ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ، كَانَتْ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ الْأُولَى طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ .
وَإِنْ قَالَتْ: حَيْضِي سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشْرِ الْأُوَلِ .
فَقَدْ زَادَتْ يَوْمَيْنِ عَلَى نِصْفِ الْوَقْتِ ، فَنُضَعِّفُهُمَا ، فَيَصِيرُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ حَيْضًا
بِيَقِينٍ ، وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ الرَّابِعِ إلَى آخِرِ السَّابِعِ ، وَيَبْقَى لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَجْلِسُهَا مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ ، أَوْ بِالتَّحَرِّي ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَيَبْقَى لَهَا ثَلَاثَةٌ ، طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَسَائِرُ الشَّهْرِ طُهْرٌ ، وَحُكْمُ الْحَيْضِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ حُكْمُ الْحَيْضِ الْمُتَيَقَّنِ ، فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ .
وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا نِصْفَ الْوَقْتِ فَمَا دُونَ ، فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ ؛ لِأَنَّهَا مَتَى كَانَتْ تَحِيضُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ الْخَمْسَةَ الْأُولَى ، وَأَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةَ ، وَأَنْ تَكُونَ بَعْضُهَا مِنْ الْأُولَى وَبَاقِيهَا مِنْ الثَّانِيَةِ ، فَتَجْلِسُ خَمْسَةً بِالتَّحَرِّي ، أَوْ مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ ، عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ .
فَصْلٌ: وَلَا يُعْتَبَرُ التَّكْرَارُ فِي النَّاسِيَةِ ؛ لِأَنَّهَا عَرَفَتْ اسْتِحَاضَتَهَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّكْرَارِ .